محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

375

تفسير التابعين

بل دعا له بالحكمة مرتين « 1 » ، فاستجيبت تلك الدعوات المباركات الزكيات ، فكانت فتحا لقلبه ، ونبوغا في عقله ، وصوابا في رأيه ، وحين نرجع إلى تأويله ، نرى أثر هذه الدعوة النبوية جليا ، واضحا في تقدمه بين الأصحاب ، وسبقه في ميدان العلم بالقرآن ، وتفسيره « 2 » ، كما نشهد أثر ذلك في كثرة تعرضه للقرآن وتأويله « 3 » . 2 - قرب منزلته من عمر - رضي اللّه عنه - : ولعل السبب الثاني الذي أعان ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وحثه ، وشجعه على التقدم في التفسير ، هو تلك العلاقة ، والعناية الخاصة التي حظي بها ابن عباس من عمر -

--> - ( 3 / 247 ) 2674 ، والحاكم في مستدركه ، وصححه ، ووافقه الذهبي ( 3 / 537 ) . وجاء الحديث عند أبي نعيم ، وأحمد بلفظ : « اللهم أعط ابن عباس الحكمة وعلمه التأويل » ينظر الحلية ( 1 / 316 ) ، والمسند ( 1 / 269 ) ، وفضائل الصحابة لأحمد ( 2 / 964 ) 1883 . ورواه ابن ماجة بلفظ : « اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب » ( 1 / 58 ) 166 ، وصحح الألباني هذه الرواية في صحيح ابن ماجة ( 1 / 33 ) 137 . وجاء في صحيح البخاري في عدة مواضع بلفظ : « اللهم علمه الكتاب » ، ينظر كتاب العلم من الصحيح ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « اللهم علمه الكتاب » ، ينظر الفتح ( 1 / 169 ) 75 ، وكتاب فضائل الصحابة ، باب ذكر ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ينظر الفتح ( 7 / 100 ) 3756 ، وفي أول كتاب الاعتصام من الصحيح ، ينظر الفتح ( 13 / 245 ) 7270 . ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ( 2 / 846 ) 1561 ، ( 2 / 972 ) 1910 ، وابن سعد في طبقاته ( 2 / 365 ، 370 ) ، والنسائي في فضائل الصحابة ص ( 95 ) 75 ، والترمذي في سننه كتاب المناقب ، باب مناقب عبد اللّه بن عباس ، وحسن إسناده ( 5 / 679 ) 3822 ، 3823 . والفسوي في تاريخه ( 1 / 519 ) ، والبلاذري في أنساب الأشراف ( 3 / 28 ) . ( 2 ) الفتح ( 7 / 100 ) . ( 3 ) بعد مراجعتي لتفسير الطبري ، وجدت أن المروي عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - بلغ ( 5809 ) روايات ، في حين كان عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - ( 856 ) رواية ، وغيرهما من الصحابة أقل منهم . بل إن المروي عن الصحابة مجتمعين لا يبلغ مجموع ما روي عنه - رضي اللّه عنهما - .